الشيخ الحويزي

209

تفسير نور الثقلين

وحجا وزكاة وجهادا وانفاقا ، ولو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند الله لكان الآخرون بكثرة العمل مقدمين على الأولين ، ولكن أبى الله عز وجل ان يدرك آخر درجات الايمان أولها ، ويقدم فيها من أخر الله أو يؤخر فيها من قدم الله ، قلت : أخبرني عما ندب الله عز وجل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الايمان ، فقال : قول الله عز وجل : " سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله " وقال : " والسابقون السابقون أولئك " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 17 - في مجمع البيان " والسابقون السابقون " وقد قيل في السابقين إلى قوله : وقيل : الصلوات الخمس عن علي عليه السلام . 18 - وعن أبي جعفر عليه السلام قال : السابقون أربعة : ابن آدم المقتول ، وسابق أمة موسى وهو مؤمن آل فرعون ، وسابق أمة عيسى وهو حبيب ، والسابق في أمة محمد صلى الله عليه وآله وهو علي بن أبي طالب عليهما السلام . 19 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال أبى لأناس من الشيعة : أنتم شيعة الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون . والسابقون في الدنيا والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 20 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل : " والسابقون السابقون * أولئك المقربون في جنات النعيم " فقال : قال لي جبرئيل عليه السلام : ذلك على وشيعته هم السابقون إلى الجنة ; المقربون من الله بكرامته لهم . 21 - في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال أبو عبد الله عليه السلام : زرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم وبريد من الذين قال الله : " والسابقون السابقون * أولئك المقربون " وقال عليه السلام : ما أحد أحيى ذكرنا وأحاديث أبى عليه السلام الا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي لولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط